سورة الحشر تفسير القرطبي الآية 11
۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًۭا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ﴿١١﴾

سورة الحشر تفسير القرطبي

تَعَجُّب مِنْ اِغْتِرَار الْيَهُود بِمَا وَعَدَهُمْ الْمُنَافِقُونَ مِنْ النَّصْر مَعَ عِلْمهمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ دِينًا وَلَا كِتَابًا . وَمِنْ جُمْلَة الْمُنَافِقِينَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ ابْن سَلُول , وَعَبْد اللَّه بْن نَبْتَل , وَرِفَاعَة بْن زَيْد . وَقِيلَ : رَافِعَة بْن تَابُوت , وَأَوْس بْن قَيْظِيّ , كَانُوا مِنْ الْأَنْصَار وَلَكِنَّهُمْ نَافَقُوا , وَقَالُوا لِيَهُودِ قُرَيْظَة وَالنَّضِير .

وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل بَنِي النَّضِير لِقُرَيْظَة .

يَعْنُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لَا نُطِيعهُ فِي قِتَالكُمْ . وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى صِحَّة نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَة عِلْم الْغَيْب ; لِأَنَّهُمْ أُخْرِجُوا فَلَمْ يَخْرُجُوا , وَقُوتِلُوا فَلَمْ يَنْصُرُوهُمْ ; كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى .

أَيْ فِي قَوْلهمْ وَفِعْلهمْ .