أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ
﴿٦٢﴾سورة النمل تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمَّنْ يُجِيب الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِف السُّوء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَمْ مَا تُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ خَيْر , أَمْ الَّذِي يُجِيب الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ , وَيَكْشِف السُّوء النَّازِل بِهِ عَنْهُ ؟ كَمَا : 20596 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَيَكْشِف السُّوء } قَالَ : الضُّرّ .
وَقَوْله : { وَيَجْعَلكُمْ خُلَفَاء الْأَرْض } يَقُول : وَيَسْتَخْلِف بَعْد أُمَرَائِكُمْ فِي الْأَرْض مِنْكُمْ خُلَفَاء أَحْيَاء يَخْلُفُونَهُمْ.
وَقَوْله : { أَإِلَه مَعَ اللَّه } يَقُول : أَإِلَه مَعَ اللَّه سِوَاهُ يَفْعَل هَذِهِ الْأَشْيَاء بِكُمْ , وَيُنْعِم عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَم ؟
وَقَوْله : { قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } يَقُول : تَذَكُّرًا قَلِيلًا مِنْ عَظَمَة اللَّه وَأَيَادِيه عِنْدكُمْ تَذَكَّرُونَ وَتَعْتَبِرُونَ حُجَج اللَّه عَلَيْكُمْ يَسِيرًا , فَلِذَلِكَ أَشْرَكْتُمْ بِاَللَّهِ غَيْره فِي عِبَادَته .