يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُوْلِى ٱلْأَبْصَٰرِ
﴿٤٤﴾سورة النور تفسير الطبري
وَقَوْله : { يُقَلِّب اللَّه اللَّيْل وَالنَّهَار } يَقُول يُعَقِّب اللَّه بَيْن اللَّيْل وَالنَّهَار وَيُصَرِّفهُمَا , إِذَا أَذْهَبَ هَذَا جَاءَ هَذَا , وَإِذَا أَذْهَبَ هَذَا جَاءَ هَذَا .
يَقُول : إِنَّ فِي إِنْشَاء اللَّه السَّحَاب وَإِنْزَاله مِنْهُ الْوَدْق وَمِنَ السَّمَاء الْبَرَد وَفِي تَقْلِيبه اللَّيْل وَالنَّهَار , لَعِبْرَة لِمَنْ اعْتَبَرَ بِهِ وَعِظَة لِمَنِ اتَّعَظَ بِهِ مِمَّنْ لَهُ فَهْم وَعَقْل ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْبِئ وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ لَهُ مُدَبِّرًا وَمُصَرِّفًا وَمُقَلِّبًا , لَا يُشْبِههُ شَيْء .