المسافرون العرب السياحة في تركيا عطلات افضل المطاعم السعودية دليل المواقع حوامل
ميكساتك افضل سعودي بينج عروض السعودية عروض كافيهات جدة
  المسافر كود خصم نون اسعار الموبايلات اوروبا  
           
النتائج 1 إلى 4 من 4
بين الأمير والفقير ,,,,,
  1. #1
    المدير العام الصورة الرمزية ضيف المهاجر
    تاريخ التسجيل
    05- 2002
    المشاركات
    6,403

    بين الأمير والفقير ,,,,,

    خرج علي ابن المأمون الخليفة العباسي فأشرف من شرفة القصر ذات يوم ينظر

    إلى سوق بغداد .. ينظر من البروج العاجية .. فطعامه شهي .. ومركبه وطئ ..

    وعيشه هنئ .. يلبس ما جمل .. ويأكل ما طاب .. وما جاع يوما في حياته

    وما ظمئ أبدا .. وما مست الشمس جبهته ...

    فأخذ ينظر من القصر إلى الناس في السوق .. هذا يذهب وهذا يأتي في حركة دؤوبة ..

    فلفت نظر الأمير رجل من الناس يعمل حمالا يحمل للناس بالأجرة ..

    وكان يظهر عليه الصلاح والنسك ...

    فكانت حباله على كتفيه .. والحمل على ظهره .. ينقل الحمولة من دكان

    إلى دكان .. ومن مكان إلى مكان .. فأخذ يتابع حركاته في السوق ..

    فكان هذا الحمال إذا انتصف الضحى .. ترك السوق وخرج إلى ضفاف دجله

    فتوضأ وصلى ركعتين .. ورفع يديه إلى الحي القيوم ثم يعود إلى عمله إلى

    قبيل الظهر .. ثم يشترى خبزة بدرهم فيأخذها إلى نهر دجلة فيبلها في الماء ويأكلها ...

    فإذا انتهى توضأ للظهر وصلى ثم دعا وابتهل وبكى ونادى الحي القيوم ..

    ثم نام ساعة وبعد النوم يستيقظ فينزل السوق فيعمل ويجتهد ثم يشتري خبزا

    ويذهب إلى بيته ...

    وفي اليوم الثاني يعود إلى هذا البرنامج والجدول الذي لا يتغير ..

    وهكذا اليوم الثالث والرابع إلى أيام كثيرة ...

    فأرسل الأمير جندياً من جنوده إلى ذاك الحمال ليستدعيه ليكلمه في القصر ..

    ذهبَ الجندي واستدعى الحمال ، فقال في نفسه : مالي ومال جنود بني العباس ..

    مالي ومال الخلفاء ..

    قالوا : أمر الأمير أن تحضر عنده اليوم ..

    دخل هذا الفقير على ابن المأمون الأمير فسلم عليه ...

    فقال له الأمير : ألا تعرفني ؟

    قال : ما رأيتك حتى أعرفك

    قال : أنا ابن الخليفة

    قال : يقولون ذلك

    قال : ماذا تعمل أنت ؟

    قال : أعمل مع عباد الله في بلاد الله ...

    قال : قد رأيتك أياما ورأيت المشقة التي أصابتك ، فأريد أن

    أخفف عنك المشقة ..

    قال : بماذا ؟

    قال : اسكن معي القصر بأهلك ، آكلا شاربا مستريحا ، لا هم

    ولا غم ولا حزن ..

    فقال : يا ابن الخليفة لا هم على من لم يذنب .. ولا غم على من لم يعص

    ولا حزن على من لم يسئ ... أما من أمسى في غضب الله وأصبح

    في معاصي الله .. فهو مصاحب للغم والحزن والهم ...

    فسأله عن أهله فقال : أمي عجوز كبيرة .. وأختي عمياء .. آتي بإفطارهما

    قبل الغروب وهما تصومان كل يوم فنفطر جميعا ثم ننام ...

    قال : فمتى تستيقظ ؟

    قال : إذا نزل الحي القيوم إلى السماء الدنيا ...

    قال : هل عليك دين ؟

    قال : ذنوب سلفت بيني وبين الحي القيوم ...

    قال : ألا تريد معيشتنا ؟

    قال : لا والله

    قال : ولم ؟

    قال : أخاف أن يقسو قلبي وأن يضيع ديني ..

    قال : أتفضل أن تكون حمالاً في السوق .. جائعاً في الشمس والعري ..

    والهم والغم والكلفة ولا تكون معي في قصر الإمارة ؟

    قال : إي والله

    ثم نزل وتركه ...

    فأخذ الأمير يتأمله وينظر وهو مشدوه بعد أن ألقى عليه محاضرات من الإيمان ..

    وطرق قلبه بدروس التوحيد ...

    وفي ليلة من الليالي استفاق الأمير من غيبوبته وصحا من نومه ..

    وعلم أنه كان في سبات عميق وفي نوم طويل .. وأن داعي الله يدعوه ليتنبه ..

    فقال لحاشيته : أنا ذاهب إلى مكان .. فإذا أتى بعد ثلاثة أيام أخبروا أبي الخليفة

    المأمون أني ذهبت وسوف التقي أنا وإياه يوم العرض الأكبر ...

    وخرج وسط الليل وقد خلع لباسه ولبس لباس الفقير .. ومشى في الطرقات ..

    واختفى عن العيون ... ولم يعلم الخليفة ولا أهل بغداد أين ذهب الأمير ..

    وعهد الخدم به يوم ترك القصر أنه ركب إلى واسط كما يقول أهل التاريخ ..

    وقد غيّر هيئته وأصبح كهيئة المساكين .. وعمل مع تاجر من التجار في صنع الآجر ..

    فكان له أوراد .. في الصباح يحفظ القرآن .. ويصوم الاثنين والخميس ويقوم الليل ..

    ويتصل بالحي القيوم .. وما عنده من المال ما يكفيه يوما واحدا ..

    ولما أتته الوفاة أعطى التاجر خاتمه وقال : أنا ابن الخليفة المأمون ..

    فإذا مت فغسلني وكفني واقبرني ثم سلم هذا الخاتم لأبي ...

    فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه .. وأتى بالخاتم إلى المأمون .. وكان قد ظن أن ابنه

    قتل في مكان أو فقد أو ذهب على وجهه في مكان لا يدري عنه ...

    فلما رأى الخاتم شهق وبكى حتى ارتفع صوته ، فسأل التاجر عنه فقال له الخبر ..

    هذه قصة من قصص التاريخ .. أثبتت وحفظت ونقلت لمن كان له قلب

    أو ألقى السمع وهو شهيد .. فهل من عاقل ؟

    وهل من فطن يعلم أن السعادة في السجود لله ؟ وفي تلاوة كتاب الله ؟

    وفي ذكر الله ؟؟

    من كتاب / سياط القلوب

    د. عائض بن عبد الله القرني



    من بريدي

  2. #2
    "رجل عادي جدا" الصورة الرمزية عاشق السمراء
    تاريخ التسجيل
    05- 2002
    المشاركات
    21,307

    الرد على : بين الأمير والفقير ,,,,,

    مسااااااااااء جميل ...
    تحية لك اخي المهاجر على جميل موضوعك .. وما فيه من امور دينية .. يستفاد منها .. ان شاء الله !!

  3. #3
    نبض نشيـط الصورة الرمزية نبع الحنان
    تاريخ التسجيل
    09- 2002
    المشاركات
    395

    الرد على : بين الأمير والفقير ,,,,,

    جزاك الله خيرا أخي ضيف المهاجر
    فعلا قصة مؤثرة,,

  4. #4
    نبض مبــدع الصورة الرمزية جنة عدن
    تاريخ التسجيل
    03- 2004
    المشاركات
    2,913

    الرد على : بين الأمير والفقير ,,,,,

    جزاك الله خيرا اخي ضيف المهاجر
    قصة رائعة جدا وبها الكثير من العبر

    بارك الله بك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

  عروض رمضان عروض العثيم عروض بنده عروض هايبر بنده  


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15