1 2 12
1 10 17
  1. #1
      housam
    06- 2006
    753









    1- .

    1 : .
    2 : :
    3- : : : : :
    : :
    : : : :
    : :

    :
    :
    :
    4 : : : : : .



  2. #2
      housam
    06- 2006
    753
    - .
    1- : : : : .

    2- : : .

    3- : : : : : : : : : : : : : .
    4- : : : : : : ﴿ ﴾.



  3. #3
      housam
    06- 2006
    753
    3- .
    1- : : .
    2- : : : : : .
    3- : : .

    4- : : .
    4- .
    1- : .
    2- : : : .
    3- : : .



  4. #4
      housam
    06- 2006
    753
    باب ما جاء في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم1


    -حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ ، إِنَّمَا كَانَ شَيْبًا فِي صُدْغَيْهِ وَلَكِنْ أَبُو بَكْرٍ ، خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ .
    2-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلِحْيَتِهِ ، إِلا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ .
    3-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، فَقَالَ : كَانَ إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْبٌ ، وَإِذَا لَمْ يَدْهِنْ رُئِيَ مِنْهُ شَيْءٌ .
    4-حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ شِبْتَ ، قَالَ : شَيَّبَتْنِي هُودٌ ، وَالْوَاقِعَةُ ، وَالْمُرْسَلاتُ ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ .
    5-حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ ، تَيْمِ الرَّبَابِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَمَعِي ابْنٌ لِي ، قَالَ : فَأَرَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ : هَذَا نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، وَلَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلاهُ الشَّيْبُ ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ .
    6-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : أَكَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْبٌ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، شَيْبٌ إِلا شَعَرَاتٌ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، إِذَا ادَّهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ .


    6- باب ما جاء في خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم1- حدثنى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو رِمْثَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ ابْنٍ لِي ، فَقَالَ : ابْنُكَ هَذَا ؟ َرَ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَفْسَرُ لأَنَّ الرُّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، أَشْهَدُ بِهِ ، قَالَ : لا يَجْنِي عَلَيْكَ ، وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ وَأَبُو رِمْثَةَ اسْمُهُ : رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ التَّيْمِيُّ .
    2- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ : هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ أَبُو عِيسَى : وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، فَقَالَ : عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
    3- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، عَنِ الْجَهْدَمَةِ ، امْرَأَةِ بِشْرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ ، قَالَتْ : أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ ، وَبِرَأْسِهِ رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ أَوْ قَالَ : رَدْغٌ شَكَّ فِي هَذَا الشَّيْخُ .


    يتبع

  5. #5
      housam
    06- 2006
    753
    7- باب ما جاء في كُحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
    1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ، ثَلاثَةً فِي هَذِهِ ، وَثَلاثَةً فِي هَذِهِ .
    2- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، فِي حَدِيثِهِ : إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا عِنْدَ النَّوْمِ ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ .
    3- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ ، يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْر .


    8ـ باب ما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم

    1-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ .
    2-حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ وَهُوَ يَتَّكِئُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ ، قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ : سَأَلَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، أَوَّلَ مَا جَلَسَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ مِنْ كِتَابِكَ ، فَقُمْتُ لأُخْرِجَ كِتَابِي فَقَبَضَ عَلَى ثَوْبِي ثُمَّ ، قَالَ : أَمْلِهِ عَلَيَّ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لا أَلْقَاكَ ، قَالَ : فَأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ كِتَابِي فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ .
    3-حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ عِمَامَةً أَوْ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ .
    4-حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ قَالَ سُفْيَانُ : أُرَاهَا حِبَرَةً .
    5-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ .
    6-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ ، لِيَلْبِسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ ، فَإِنَّهَا مِنْ خِيَارِ ثِيَابِكُمْ .
    7-حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ، ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ .



    يتبع

  6. #6
      housam
    06- 2006
    753
    9ـ باب ماجاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم
    1-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حماد بن زيد , عن أيوب , عن محمد بن سيرين , قال : كُنَّا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّان فَتَمَخَّطَ في أحدهما . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : بَخْ بَخْ يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِى الْكَتَّانِ . لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّى لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وحُجْرَةِ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَغْشِيًّا عَلَيَّّ ، فَيَجِىءُ الْجَانِى فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِى ، يُرَى أَنّ بِي جْنُونٌا ، وَمَا بِي جُنُونٍ ، ومَا هو إِلاَّ الْجُوعُ .
    2-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ , حَدَّثَنَا جعفر بن سليمان الضبعي , عن مالك بن دينار قال : مَا شَبِعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزٍ قَط , وَلَحم إِلاَّ عَلى ضفَفَ قال مالك بن دينار : سألت رجلا من أهل البادية : ما الضفف ؟ فقال : أن يتناول مع الناس .
    10 ـ باب ما جاء في خف رسول الله صلى الله عليه وسلم
    1-حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، خُفَّيْنِ ، أَسْوَدَيْنِ ، سَاذَجَيْنِ ، فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا .
    2-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَهْدَى دِحْيَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُفَّيْنِ ، فَلَبِسَهُمَا وَقَالَ إِسْرَائِيلُ : عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، وَجُبَّةً فَلَبِسَهُمَا حَتَّى تَخَرَّقَا لا يَدْرِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، أَذِكًى هُمَا أَمْ لا .
    11ـ باب ماجاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
    1-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : لَهُمَا قِبَالانِ .
    2-حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَالانِ ، مَثْنِيٌّ شِرَاكَهُمَا .
    3-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عُمَرَ : رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا .
    4-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ .
    5-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا ، أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا .
    6-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَالانِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ عَقَدَ عَقْدًا وَاحِدًا عُثْمَانُ رضي الله عنه.


    يتبع

  7. #7
      housam
    06- 2006
    753
    12ـ باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم

    1-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَرِقٍ ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا .

    2- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ هُوَ الطَّنَافِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، مِنْ فِضَّةٍ ، فَصُّهُ مِنْهُ .

    3-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ قِيلَ لَهُ : إِنَّ الْعَجَمَ لا يَقْبَلُونَ إِلا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ ، فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي كَفِّهِ .

    4-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مُحَمَّدٌ سَطْرٌ ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ ، وَاللَّهُ سَطْرٌ .

    5-حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَبُو عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ كِتَابًا ، إِلا بِخَاتَمٍ ، فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ ، وَنُقِشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ .

    6-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ .

    13ـ باب ماجاء في تختم رسول الله صلى الله عليه وسلم

    1-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنِ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ .

    2-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، نَحْوَهُ .

    3-حدثنا أحمد بن منيع , حدثنا يزيد بن هارون , عن حماد بن سلمة , قَالَ رأيت ابن أبي رافع يتختم في يَمِينِهِ وقَالَ عَبْدِ اللهِ بن جعفر : كان رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتختم فِي يَمِينِهِ .

    4-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيان ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، وَنَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ .

    14ـ باب ماجاء في صفة سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
    1-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ .

    2-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ .

    3-حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، عَنْ هُودٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ ، وَفِضَّةٌ ، قَالَ طَالِبٌ : فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِضَّةِ ، فَقَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً .

    4-حَدَّثَنَا محمد بن شجاع البغدادى , حَدَّثَنَا أبو عبيدة الحداد , عن عثمان بن سعد , عن ابن سيرين قال : صنعت سيفي على سيف سمرة بن جندب : وزعم سمرة أنه صنع سَيْفِه على سيف رَسُولِ اللهِ إلى الله عليه وسلم , وكان حنيفيا .
    كذلك يجب على المسلمين الإقتداء بأخلاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنه خير قدوة لنا وإنا نورد هنا بعض صفاته التي اكتسبناها من سيرته وننبه على التحلي بها وذلك بغاية الأختصار.
    -1- كان رسول اللّه نقي الثوب.
    إن النظافة من الإيمان فالمسلم يجب عليه أن يكون نظيف الثياب والأعضاء. إذ الوضوء فرض والغسل فرض. وقد قال تعالى لرسول اللّه "وثيابك فطهر". هذا ما يأمرنا به ديننا. وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعتني بنظافة الظاهر كما يعتني بنظافة الباطن ويحث على استعمال السواك وطهارة الفم والأسنان ويتطيب ويمشط شعر رأسه ولحيته وقيم بيته بنفسه أي يكنسه. والناس الآن يستنكفون من مباشرة نظافة البيت فتأمل.
    -2- لا يقول هجراً ولا ينطق هذراً (1).
    وما أكثر قول الهجر والهذر عندنا. وما أكثر الماجنين والسبابين. فهلا اقتدينا برسول اللّه وتأدبنا بأدبه في الكتابة والقول وجانبنا الهجر والسب واللعن.
    -3- يتفقد أصحابه ويسأل عنهم.
    لا فرق في ذلك بين كبير وصغير. غني وفقير. لكن الناس يخصون الأغنياء بالسؤال عنهم ويتكبر الأغنياء على الفقراء ويتعاظمون عليه ويرون أنهم من طينة غير طينتهم ومن هذا نشأت العدواة والغضاء وتفككت روابط الأسر والأمة.
    وقد كان رسول اللّه مؤلفا للقلوب فيصل من قطعه ويعطي من حرمه ويعفو عمن ظلمه ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق والمسألة ويعود المريض ويشهد الجنائز.
    -5- إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس.
    أين هذا الحق الكريم المتواضع من الذين دأبهم التصدر في المجالس بحق وبغير حق وسواء كان المجلس خالياً أم مكتظاً. إن الناس يظنون أن التواضع ضعة وضعف لكن في التواضع رفعة. ولن يسود إنسان بالفظاظة والغلظة.
    -6- كان أسخى الناس كفاً.
    وإنا نذكر الناس أن البخيل ممقوت وقد قال بعضهم إن البخل من سوء ظن المرء باللّه ولانعلم أن بخيلا أحبه الناس واحترموه
    أحسن إلى الناس تستعبد قلبوهم فطالما استعبد الإنسان احسان
    -7- لم ير قط ماداً رجليه بين أصحابه.
    لكنا الآن نفعل كل ما يخالف الآداب بلا اكتراث ظناً منا أن ذلك من الحرية لكن الحرية في المجتمع لا تكون من طرف واحد. بل يجب مراعاة احساس الأصدقاء والناس. فالأولاد يجب عليهم التأدب في حضرة آبائهم ومعلميهم وأقرانهم كما أنه على الآخرين مراعاة الأدب معهم للإقتداء بهم ومحبتهم.
    -8- كان يخدم نفسه.
    ومن ذلك أنه كان يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحمل حاجته ويكنس بيته وهذا اعتماد على النفس. فليؤد كل عمله غير معتمد على غيره ولا مستنكف من العمل مهما كان وإذا كان رسول اللّه وهو سيد الخلق والمسلمون أطوع إليه من بنانه يكنس بيته بنفسه فهل يستنكف أحد منا مزاولة أي شأن من شؤون الحياة وهل تستنكف سيدة البيت أن تخدم نفسها وزوجها وأولادها ظنا منها أن ذلك مما لا يليق بها لغناها وترفها وحسن هندامها. إن الإعتماد على النفس هو القوة والبطولة والرقي والأستقلال.
    -9- قال صلى اللّه عليه وسلم "إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه".
    لما سوى جدث ابنه إبراهيم رأى حجراً في جانب الجدث فجعل يسويه بأصبعه ويقول "إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه فإنه مما يسلى بنفس المصاب"
    الإتقان أيها المسلمون الإتقان. فلا تستهينوا بالأعمال ولا يستصغرن أحدكم أمراً مهماً قل شأنه. فالعلم يحتاج إلى الإتقان والصناعة تحتاج إلى الإتقان والتجارة تحتاج إلى الإتقان. والنظام الذي هو أساس الحضارة والعمران ما هو إلا الإتقان؟ وما سوى ذلك فهو إهمال وتقصير يؤديان إلى الإنحاط والأرتباك والخراب.
    -10- كان رسول اللّه يستشير أصحابه.
    قال تعالى {وشاورهم في الأمر}. إن اللّه سبحانه وتعالى أمر رسوله وهو سيد الخلق وأرجح الناس عقلا وأغزرهم علماً وأسدهم رأيا أن يستشير أصحابه ولا ينفرد برأيه. قال الضحاك "أمره بمشاورتهم لما علم فيها من الفضل" وقال الحسن البصري "أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون ويتبعه فيها المؤمنون وإن كان عن مشورتهم غنياً" فالأستبداد في الرأي مناف للإسلام كما رأيت وهو من علمات الكبر والغطرسة وليس في الاستشارة أي ضعف بل إنها دليل على العقل وبعد النظر والرغبة في الإصلاح والإسلام من مبدئه يقدر فوائد الاستشارة ويعمل بها.
    -11- الثبات على المبدأ.
    إن من تصفح سيرة الرسول يتضح له أنه صلى اللّه عليه وسلم لم يتحول عن مبدئه قيد أنملة واحتمل إيذاء المشركين بكل صبر ولم يذق للراحة طعماً في سبيل الدين ولم يقبل ما عرضته عليه قريش من ملك ومال وجاه. فماذا كانت نتيجة ثباته على المبدأ؟
    كانت النتيجة أنه هزم المشركين وفتح بلادهم وهدم الأصنام ونشر الإسلام وتوفي بعد أن بلغ رسالات ربه بكل أمانة وبعد أن قام بالواجب عليه خير قيام. فليعتبر المسلمون بنبيهم وليقتدوا به في جميع أمورهم.

    يتبع

  8. #8

    04- 2003
    3,905
    يعطيك الف مليون عاااافيه على الموضوع الرائعه

    وفي انتظار جديدك

    سلمت لنا

  9. #9
      housam
    06- 2006
    753
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبيض مشرباً بحمرة واسع الجبين. عظيم الرأس من غير إفراط حسن الجسم. عظيم الجبهة دقيق الحاجبين مقرونهما كانت الفرجة التي بين حاجبيه يسيرة لا تبين إلا لمن دقق النظر. أهدب الأشفار. أدعج العينين (1) أقنى الأنف (2) واضح الخدين ليس فيهما نتوء ولا ارتفاع. كث اللحية (كثير شعرها) اسودها عرقه في وجهه. واسع الفم من غير إفراط، والعرب تمدح به لدلالة السعة على الصاحة، مفلّج الثنايا "متفرقها" قوي الأسنان ضخم الكراديس "رؤوس العظام" غليظ الكتفين واسعهما ناعمهما غليظ الأصابع من غير قصر ولا خشونة واسع الصدر. غليظ القدمين سبابة قدمه أطول من الوسطى. اشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر. ولم يكن بالطويل ولا القصير وهو إلى الطول أقرب. شعره وسط بين الجعودة والبسوطة. نقي الثوب لين الكلام. حسن الصوت قوية. لا يقول هجراً. ولا ينطق هذراً. يخاطب كل إنسان على قدر عقله. يكلم كل قبيلة بما تعرفه. واسع الإطلاع بلغات العرب إذا فرح غض طرفه. ما رؤى ضاحكاً إنما كان يبتسم وكان يضحك منه نادراً ولم يقهقه. ما تثاءب قط. وما احتلم قط. ليس بمسترخي البدن. سهل الخلق. لين الجانب. ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مزاح. وكان يمزح ولا يقول إلا حقاً. يقابل السيئة بالحسنة يصل من قطعه ويعطي من حرمه ويعفو عمن ظلمه. لا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق والمسألة. لا يقطع على أحد حديثه. ولا يتكلم في غير حاجة. يعظم النعمة وإن دقت. لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها وإنما يغضب إذا تعرض للحق بشيء. ويكرم كريم كل قوم يوليه عليهم ويتفقد أصحابه ويسأل عنهم فإن كان غائباً دعا له وإن كان شاهداً زاره وإن كان مريضاً عاده. وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس. من جالسه أو نادمه لحاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف عنه. من سأله حاجة لم يرده إلا بها. عنده الناس في الحق سواء. مجلسه مجلس حلم وحياء. لا ترفع فيه الأصوات ولا يتنازعون عند الحديث. إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير. وقد قال صلى اللّه عليه وسلم بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. وكان أشد الناس خشية وخوفاً من اللّه. ما ضرب بيده الشريفة امرأة ولا خادما من أهله. حلمه يسبق غضبه ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما. وأسخى الناس كفا وأشدهم حياء يحب الفأل الحسن ويغير الاسم القبيح بالحسن. يشاور أصحابه في الأمر وكان إذا كره شيئا عرف في وجهه ولم يشافه أحداً بمكروه بمازح صبيان أصحابه ويجلسهم في حجره ويقعدون في صدره الشريف فيقبلهم ويلتزمهم. يشهد الجنائز ويقبل عذر المعتذر. ما وضع أحد فمه في أذنه إلا استمر صاغيا له حتى يفرغ من حديثه ويذهب. وما أرسل أحد بيده فيرسل يده صلى اللّه عليه وسلم منه حتى يكون الآخر هو الذي يرسلها. يبدأ من لقيه بالسلام ويبدأ أصحابه بالمصافحة لم ير قط ماداً رجليه بين أصحابه. يكرم من يدخل عليه وربما بسط له رداءه وآثره بالوسادة التي تحته ويعزم عليه إن أبى. ويدعو أصحابه بأحب أسمائهم ويكنيهم ولا يجلس إليه أحد وهو يصلى إلا خفف صلاته وسأله عن حالته فإذا فرغ عاد إلى صلاته. كان يركب الحمار وربما ركبه عريانا ويردف خلفه وكان يجلس على الأرض ويحب السواك ويكتحل بالأثمد عند النوم ثلاثا في كل عين وحج على رحل رث عليه قطيفة ما تساوي أربعة دراهم وقال اللّهم اجعله حجا مبروراً لا رياء فيه ولا سمعة. يحلب شاته ويخصف نعله ويرقع ثوبه ويخدم نفسه ويقم البيت ما يرى فارغا قط في بيته ويأكل مع الخادم ويحمل بضاعته من السوق ويحب الطيب ويأمر به ويأمر أصحابه بالمشي أمامه. توفي ودرعه مرهونة عند يهودي على نفقة عياله.ما شبع ثلاثة أيام تباعا من خبز البر حتى فارق الدنيا. وما أكل خبزاً منخولا وكان يبيت الليالي المتتابعة طاويا. وما أكل على خوان قط إنما كان يأكل على السفرة وربما وضع طعامه على الأرض. لا يجمع في بطنه بين طعامين. إن أكل لحما لم يزد عليه وإن أكل تمراً لم يزد عليه وإن أكل خبزا لم يزد عليه وكان يصلي على الحصير وعلى الفروة المدبوغة وربما نام على الحصير فأثرت في جسده الشريف وكان ينام على شيء من أدم محشو ليفا.
    -------------------
    (1) وقد جاء أشكل العينين أي في بياض عينيه حمرة وكانت في الكتب القديمة من علامات نبوته صلى اللّه عليه وسلم وعن أبي هريرة أكحل العينين والكحل سواد هدب العينين خلقة.
    (2) القنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه.

    يتبع

  10. #10
      housam
    06- 2006
    753
    فيما اختص به صلى الله عليه وآله وسلم في ذاته من الدنيا
    اُختص صلى الله عليه وآله وسلم بأنه أول النبيين خلقاً، وبتقدم نبوته، فكان نبياً وآدم بين الماء والطين، وبتقدم أخذ الميثاق عليه، وأنه أول من قال: بلى يوم {ألست بربكم}، وخلق آدم وجميع المخلوقات لأجله، وكتابة اسمه الشريف على العرش، وكل سماء وما فيها والجنان وسائر الملكوت، وذكر الملائكة له في كل ساعة، وذكر اسمه في الأذان في عهد آدم وفي الملكوت الأعلى، وأخذ الميثاق على النبيين آدم فمن بعده أن يؤمنوا به وينصروه، والتبشير به في الكتب السابقة، ونعته فيها ونعت أصحابه وخلفائه وأمته، وحجب إبليس من السموات لمولده وشق صدره في أحد القولين، وهو الأصح، وجعل خاتم النبوة بظهره بإزاء قلبه حيث يدخل الشيطان، وسائر الأنبياء كان الخاتم في يمينهم، وبأن له ألف إسم، وباشتقاق اسمه من اسم الله، وبأنه سمي من أسماء الله بنحو سبعين اسماً، وبأنه سُمي أحمد ولم يُسم به أحد قبله، وقد عُدَّت هذه الخصائص في حديث "مسلم".
    وبإظلال الملائكة له في سفره، وبأنه أرجح الناس عقلاً، وبأنه أوتي كل الحسن ولم يؤت يوسف إلا شطره،
    وبغطه ثلاثاً عند ابتداء الوحي، وبرؤيته جبريل في صورته التي خلق عليها، عد هذه "البيهقي".
    وبانقطاع الكهانة لمبعثه، وحراسة السماء من استراق السمع، والرمي بالشهب، عدّ هذه "ابن سبع".
    وبإحياء أبويه له حتى آمنا به، وبوعده بالعصمة من الناس، وبالإسراء وما تضمنه من اختراق السموات السبع والعلو إلى قاب قوسين، ووطئه مكاناً ما وطئه نبي مرسل، ولا مَلَكٌ مُقرب، وإحياء الأنبياء له وصلاته إماماً بهم وبالملائكة، وإطلاعه على الجنة والنار،عدَّ هذه "البيهقي".
    ورؤيته من آيات ربه الكبرى، وحفظه حتى ما زاغ البصر وما طغى، وبرؤيته للباري تعالى مرتين، وبركوب البراق في أحد القولين، وقتال الملائكة معه، وسيرهم معه حيث سار يمشون خلف ظهره، وبإيتائه الكتاب وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، وبأن كتابه مُعجـِزٌ ومحفوظ من التبديل والتحريف على ممر الدهور، ومشتمل على ما اشتملت عليه جميع الكتب وزيادة، وجامع لكل شيء، ومستغن عن غيره، ومُيسر للحفظ، ونزل منجماً، وعلى سبعة أحرف، ومن سبعة أبواب، وبكل لغة، عدَّ هذه "ابن نقيب". وقراءته بكل حرف عشر حسنات، عدَّ هذه "الزركشي". وقال صاحب التحرير: فُضِّل القرآن على سائر الكتب المنزلة بثلاثين خصلة لم تكن في غيره.
    وقال الحليمي في "المنهاج" : ومن عظيم قدر القرآن أن الله خصه بأنه دعوةٌ وحُجةٌ ولم يكن هذا لنبي قط، إنما كان يكون لكل منهم دعوة ثم تكون له حُجةٌ غيرها، وقد جمعهما الله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن، فهو دعوة بمعانيه، حُجةٌ بألفاظه، وكفى الدعوة شرفاً أن تكون حُجتها معها، وكفى الحُجة شرفاً أن لا تنفصل الدعوة عنها،وأعطي من كنز العرش ولم يُعط منه أحدٌ، وخُصَّ بالبسملة والفاتحة وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة والسبع الطوال والمفصل، وبأن معجزته مستمرةإلى يوم القيامة وهي القرآن، ومعجزات سائر الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام انقرضت لوقتها، وبأنه أكثر الأنبياء معجزات، فقد قيل أنها تبلغ ألفاً، وقيل: ثلاثة آلاف سوى القرآن فإن فيه ستين ألف معجزة تقريباً.
    قال الحليمي: وفيها مع كثرتها معنى آخر، وهو أنه ليس في شيء من معجزات غيره ما ينحو نحو اختراع الأجسام، وإنما ذلك في معجزات نبينا صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، وبأنه جمع له كل ما أوتيه الأنبياء من معجزات وفضائل ولم يجمع ذلك لغيره، بل اختص كُلٍ بنوع. وأوتي انشقاق القمر، وتسليم الحجر، وحنين الجذع، ونبع الماء من بين الأصابع، ولم يثبت لواحد من الأنبياء مثل ذلك. ذكر هذه "ابن عبدالسلام".
    وقال بعضهم: خص الله تعالى بعضاً بالمعجزات في الأفعال كموسى، وبعضاً بالصفات كعيسى، ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم بالمجموع ليميزه، وبكلام الشجر وشهادتها له بالنبوة وإجابتها دعوته، وإحياء الموتى وكلامهم، وكلام الصبيان في المراضع، وشهادتهم له بالنبوة. ذكر ذلك "البدر الدماميني".
    وبأنه خاتم النبيين وآخرهم بعثاً فلا نبي بعده، وشرعه مؤبد إلى يوم القيامة لا يُنسخ، وناسِخٌ لجميع الشرائع قبله، ولو أدركه الأنبياء لوجب عليهم الاتباع، وفي كتابه وشرعه الناسِخ والمنسوخ، وبعموم الدعوة للناس كافة، وأنه أكثر الأنبياء تابعاً.
    وقال السبكي: أُرسل للخلق كافة من لدن آدم، والأنبياء نواب له بعثوا بشرائع له مُعْنِيَّـات، فهو نبي الأنبياء، وأرسل إلى الجن بالإجماع، وإلى الملائكة في أحد القولين، ورجحه السبكي. قال البارزي: وإلى الحيوانات والجمادات والحجر والشجر.
    وبعثه رحمة للعالمين حتى الكفار بتأخير العذاب، ولم يعاجلوا بالعقوبة كسائر الأمم المكذبة.
    وبأن الله أقسم بحياته، وأقسم على رسالته، وتولى الرد على أعدائه عنه، وخاطبه بألطف ما خاطب به الأنبياء، وقرن اسمه باسمه في كتابه، وفرض على العالم طاعته، والتأسي به، فرضاً مطلقاً لا شرط فيه ولا استثناء، ووصفه في كتابه عضواً عضواً، ولم يخاطبه في القرآن باسمه، بل {يا أيها النبي} {يا أيها الرسول} وحرم على الأمة نداءه باسمه.
    وكره الشافعي أن نقول في حقه: الرسول، بل: رسول الله، لأنه ليس فيه من التعظيم ما في الإضافة.
    وفَرَض على من ناجاه أن يقدم بين يدي نجواه صدقة ثم نسخ بعد ذلك، ولم يُرِه في أمته شيئاً يسوؤه حتى قبضه الله تعالى، بخلاف سائر الأنبياء، وبأنه حبيب الرحمن، وجمع له بين المحبة والخِلَّة، وبين الكلام والرؤية، وكلَّمه عند سدرة المنتهى وكلم موسى بالجبل، عدَّ هذه "ابن عبدالسلام".
    وجمع له بين القبلتين: مكة وبيت المقدس، والهجرتين: بيت المقدس والمدينة.
    وجمع له بين الحكم بالظاهر والباطن، وجمعت له الشريعة والحقيقة، ولم يكن للأنبياء إلا أحدهما بدليل قصة موسى مع الخضر وقوله: "إني على علم لا ينبغي لك أن تعلمه، وأنت على علم لا ينبغي لي أن أعلمه".
    ونصر بالرعب من مسيرة شهرٍ أمامه وشهر خلفه، وأوتي جوامع الكلم، وأوتي مفاتيح خزائن الأرض على فرس أبلق، عليه قطيفة من سندس، وكلمه بجميع أصناف الوحي. عدَّ هذه "ابن عبدالسلام".
    وهبط إسرافيل عليه ولم يهبط على نبي قبله. عدَّ هذه "ابن سبع".
    وجمع له بين النبوة والسلطان، عدَّ هذه الغزالي في "الإحياء".
    وأوتي علم كل شيء إلا الخمس التي في سورة لقمان، وهي قوله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت}.
    وقيل: إنه أوتيها أيضاً وأمر بكتمها، والخلاف جار في الروح أيضاً، وبُيّن له من أمر الدجال ما لم يُبيَّن لأحد.
    وَوُعِد بالمغفرة وهو يمشي حياً صحيحاً، ورُفِع ذِكره، فلا يذكر الله جل جلاله في أذان ولا خطبة ولا تشهد إلا ذُكِر معه. قال ابن عباس: ما أمَّن الله أحداً من خلقه إلا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فقال: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}. وقال للملائكة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم}.
    وقال عمر بن الخطاب: ما تدري نفس ماذا مفعول بها ليس هذا الرجل الذي قد بُين لنا أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر صلى الله عليه وآله وسلم أخرجه "الحاكم".
    وعرض عليه أمته بأسرهم حتى رآهم، وعرض عليه ما هو كائن في أمته حتى تقوم الساعة. قال الإسفرائيني: وعرض عليه الخلق كلهم من آدم فمن بعده، كما علم آدم أسماء كل شيء.
    وهو سيد ولد آدم، وأكرم الخلق على الله ، وأفضل من سائر المرسلين وجميع الملائكة المقربين، وكان أفرسَ العالمين، عدَّ هذه "ابن سراقة".
    وأُيِّدَ بأربع وزراء: جبريل، وميكائيل، وأبي بكر، وعمر.
    وأُعطي من أصحابه أربعة عشر نجيباً، وكل نبي أعطي سبعة، وأسلم قرينه.
    وكان أزواجه عوناً له، وبناته وزوجاته أفضل نساء العالمين، وثواب أزواجه وعقابهن مُضاعف.
    وأصحابه أفضل العالمين إلا النبيين، ويقاربون عدد الأنبياء، وكلهم مجتهدون، ولهذا قال صلى الله عليه وآله وسلم: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم".
    ومسجده أفضل المساجد، وبلده أفضل البلاد بالإجماع فيما عدا مكة، وعلى أحد القولين فيها وهو المختار.
    وقال الماوردي والقاضي عياض: لا تقتل حيّات مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالإنذار، والحديث الوارد في إنذار الحيات خاص بها.
    واُحِلت له مكة ساعة من نهار، وحُرِّم ما بين لابتي المدينة، وتربتها مؤمنة، وغبارها يطفئ الجذام، ونصف أكراش الغنم فيها مثل مثليها في غيرها من البلاد. ولا يدخلها الدجال ولا الطاعون، وصرف الحُمَّى عنها أول ما قدمها ونقلها إلى الجُحفة، ثم لما أتاه جبريل بالحمى والطاعون أمسك الحمى بالمدينة وأرسل الطاعون إلى الشام، ولما عادت الحمى إلى المدينة باختياره إياها لم تستطع أن تأتي أحداً من أهلها حتى جاءت ووقفت ببابه واستأذنته فيمن يبعثها إليه، فأرسلها إلى الأنصار.
    ويسأل عنه الميت في قبره، واستأذن ملك الموت عليه ولم يستأذن على نبي قبله.
    وحرم نكاح أزواجه من بعده، وأَمَةٌ وَطِئـَها، والبقعة التي دفن فيها أفضل من الكعبة ومن العرش.
    ويُحرم التكني بكنيته، وقيل: التسمي باسمه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم، قيل والتسمي بالقاسم، لئلا يُكنى أبوه أبا القاسم. حكاها النووي في "شرح مسلم".
    ويجوز أن يقسم على الله به وليس ذلك لأحد. ذكر هذه "ابن عبدالسلام".
    ولم تُرَ عورته قط، ولو رآها أحدٌ طُمست عيناه، ولا يجوز عليه الخطأ. عدَّ هذه "ابن أبي هريرة" و "الماوردي". قال قوم: ولا النسيان. حكاه النووي في "شرح مسلم".
    و ذكر البارزي في "توثيق عرى الإيمان": من خصائصه أنه جامع لخواص الأنبياء، وأنه نبي الأنبياء، وأنه مامن نبي له خاصة نبوة في أمته، إلا وفي هذه الأمة عالم من علمائها يقوم في قومه مقام ذلك النبي في أمته، ويَنحو منحاه في زمانه، ولهذا ورد: "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل".
    وورد أن العالم في قومه كالنبي في أمته.
    قال: ومن خواصه أن سماه الله عبدالله ، ولم يطلقها على أحد سواه، وإنما قال: {إنه كان عبداً شكوراً}، {نعم العبد}.
    ومن خواصه: أنه ليس في القرآن ولا غيره صلاة من الله تعالى على غيره فهي خصيصة اختصه الله بها دون سائر الأنبياء.


    انتهى.
    اعتذر من الاخوا على الاطالة لكن اذا تعمقتم في الموضوع تجد نفسك تبحر في اجمل عالم الذي لم تعرفه من قبل ولم ترى هكذا متعة في حياتك وانت تقرا صفات خير الخلق نسأل الله ان نكون من احباب رسول الله


    تحية عربية

1 2 12

: 1 (0 1 )


   


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15