1 4 4
(12)
  1. #1

    05- 2002
    6,403

    (12)

    ...


    (( ))
    .. 219

    ...


    : : : " " : " " - - " " : " " : . . : " " " " - - . " " : " " - - : " " . : " " . " " : - - : " " " " : " " : . : " " : " " : . " " . : " " : " " - - " " . - - : " " " " .

  2. #2

    01- 2004
    100
    2,046
    ...

    ..






  3. #3
      ** **
    05- 2005
    2,024
    تسلم ضيف ع التفسير,,,,,

  4. #4

    04- 2003
    3,905
    واما قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَِ)
    فورد في تفسيرها وايضا للامام القرطبي عليه الرحمة ما نصه
    (قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه: يسألك أصحابك يا محمد عن الخمر وشربها. و الخمر كل شراب خمر العقل فستره وغطى عليه. وهو من قول القائل: خمرت الإناء إذا غطيته، و خمر الرجل، إذا دخل في الخمر. ويقال: هو في خمار الناس وغمارهم، يراد به دخل في عرض الناس. ويقال للضبع: خامري أم عامر، أي استتري. وما خامر العقل من داء وسكر فخالطه وغمره فهو خمر. ومن ذلك أيضا خمار المرأة، وذلك لأنها تستر به، رأسها فتغطيه. ومنه يقال: هو يمشي لك الخمر، أي مستخفيا، كما قال العجاج:
    في لامع العقبان لا يأتي الخمر يوجه الأرض ويستاق الشجر
    ويعني بقوله: لا يأتي الخمر، لا يأتي مستخفيا ولا مسارقة، ولكن ظاهرا برايات وجيوش. و العقبان جمع عقاب ، وهي الرايات. وأما الميسر فإنها، المفعل من قول القائل: يسر لي هذا الأمر، إذا وجب لى فهو ييسر لي يسرا وميسرا والياسر الواجب، بقداح وجب ذلك، أو فتاحة أو غير ذلك. ثم قيل للمقامر، ياسر ويسر، كما قال الشاعر:
    فبت كأنني يسر غبين يقلب، بعدما اختلع، القداحا
    وكما قال النابغة:
    أو ياسر ذهب القداح بوفره أسف تآكله الصديق مخلع
    يعني بالياسر: المقامر. وقيل للقمار ميسر. وكان مجاهد يقول نحو ما قلنا في ذلك. حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى ، عن ابن ابي نجيح ، عن مجاهد في قوله: يسألونك عن الخمر والميسر قال: القمار، وإنما سمي الميسر لقولهم: أيسروا واجزروا، كقولك: ضع كذا وكذا. حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا سفيان ، عن ليث، عن مجاهد قال: كل القمار من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز.
    حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجرون زجرا، فإنهن من الميسر.حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص مثله.حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن نافع قال، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي الأحوص، عن عبد الله أنه قال: إياكم وهذه الكعاب التي تزجرون زجرا، فإنها من الميسر.حدثني علي بن سعيد الكندي قال، حدثنا علي بن مسهر ، عن عاصم، عن محمد بن سيرين قال: القمار ميسر. حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عامر قال، حدثنا سفيان ، عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين قال: كل شيء له خطر- أو: في خطر، أبوعامر شك- فهو من الميسر.
    حدثنا الوليد بن شجاع أبو همام قال، حدثنا علي بن مسهر ، عن عاصم، عن محمد بن سيرين قال: كل قمار ميسر، حتى اللعب بالنرد على القيام والصياح والريشة يجعلها الرجل في رأسه. حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير ، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: كل لعب فيه قمار من شرب أو صياح أو قيام، فهومن الميسر. حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا خالد بن الحارث قال، حدثنا الأشعث ، عن الحسن أنه قال: الميسر القمار. حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا المعتمر ، عن ليث، عن طاوس وعطاء قالا: كل قمار فهو من الميسر، حتى لعب الصبيان بالكعاب والجوز. حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام ، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد قال: الميسر القمار.
    حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأحوص، عن عبيد الله قال: إياكم وهاتين الكعبتين يزجر بهما زجرا، فإنهما من الميسر.
    حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة قال: أما قوله: والميسر ، فهو القمار كله. حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن عبيد الله بن عمر: أنه سمع عمر بن عبيد الله يقول للقاسم بن محمد: النرد ميسر، أرأيت الشطرنج؟ ميسر هو؟ فقال القاسم: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر. حدثني علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس قال: الميسر القمار. كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله، فأيهما قمر صاحبه ذهب بأهله وماله. حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط ، عن السدي قال: الميسر القمار. حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر ، عن قتادة قال: الميسر القمار. حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر ، عن الليث، عن مجاهد وسعيد بن جبير قالا: الميسر القمار كله، حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان. حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال، سمعت عبيد الله بن سليمان يحدث، عن الضحاك قوله: والميسر ، قال: القمار. حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال: الميسر القمار. حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد قال، حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع: أن ابن عمر كان يقول: القمار من الميسر. حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: الميسر، قداح العرب وكعاب فارس، قال: وقال ابن جريج: وزعم عطاء بن ميسرة: أن الميسر القمار كله. حدثنا ابن البرقي قال، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز قال، قال مكحول: الميسر القمار. حدثنا الحسين بن محمد الذارع قال، حدثنا الفضل بن سليمان و شجاع بن الوليد ، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: الميسر القمار. وأما قوله: قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد لهم: فيهما، يعني في الخمر والميسر إثم كبير ، فالإثم الكبير الذي فيهما ما ذكر عن السدي فيما:- حدثني به موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط ، عن السدي :
    أما قوله: فيهما إثم كبير ، فإثم الخمر أن الرجل يشرب فيسكر فيؤذي الناس. وإثم الميسر أن يقامر الرجل فيمنع الحق ويظلم.
    حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى ، عن ابن ابي نجيح ،عن مجاهد : قل فيهما إثم كبير ، قال: هذا أول ما عيبت به الخمر. حدثني علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: قل فيهما إثم كبير ، يعني ما ينقص من الدين عند من يشربها. قال أبو جعفر : والذي هو أولى بتأويل الإثم الكبير الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه في الخمر الميسر: في الخمر ما قاله السدي : زوال عقل شارب الخمر إذا سكر من شربه إياها حتى يعزب عنه معرفة ربه، وذلك أعظم الآثام. وذلك معنى قول ابن عباس إن شاء الله. وأما في الميسر، فما فيه من الشغل به عن ذكر الله وعن الصلاة، ووقوع العداوة والبغضاء بين المتياسرين بسببه، كما وصف ذلك به ربنا جل ثناؤه بقوله: إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة [المائدة: 91]. وأما قوله: ومنافع للناس ، فإن منافع الخمر كانت أثمانها قبل تحريمها، وما يصلون إليه بشربها من اللذة، كما قال الأعشى في صفتها:
    لنا من ضحاها خبث نفس وكأبة وذكرى هموم ما تغب أذاتها
    وعند العشاء طيب نفس ولذة ومال كثير، عزة نشواتها
    وكما قال حسان:
    فنشربها فتتركنا ملوكا وأسدا، ما ينهنهنا اللقاء
    وأما منافع الميسر، فما يصيبون فيه من أنصباء الجزور. وذلك أنهم كانوا يياسرون على الجزور، وإذا أفلج الرجل منهم صاحبه نحره، ثم اقتسموا أعشارا على عدد القداح، وفي ذلك يقول أعشى بني ثعلبة:
    وجزور أيسار دعوت إلى الندى ونياط مقفرة أخاف ضلالها
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
    حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى ، عن ابن ابي نجيح ، عن مجاهد قال: المنافع ههنا ما يصيبون من الجزور. حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما منافعهما، فإن منفعة الخمر في لذته وثمنه، ومنفعة الميسر فيما يصاب من القمار. حدثنا أبو هشام الرفاعي قال حدثنا ابن أبي زائدة ، عن ورقاء، عن ابن ابي نجيح، عن مجاهد : قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، قال: منافعهما قبل أن يحرما. حدثنا علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية عن علي، عن ابن عباس: ومنافع للناس ، قال: يقول فيما يصيبون من لذتها وفرحها إذا شربوها.
    واختلفت القرأة في قراءة ذلك: فقرأه عظم أهل المدينة وبعض الكوفيين والبصريين: قل فيهما إثم كبير بالباء، بمعنى قل: في
    شرب هذه، والقمار هذا، كبير من الآثام. وقرأه آخرون من أهل المصرين البصرة والكوفة: قل فيهما إثم كثير، بمعنى الكثرة من الاثام. وكأنهم رأوا أن الإثم بمعنى الآثام وإن كان في اللفظ واحدا، فوصفوه بمعناه من الكثرة. قال أبو جعفر : وأولى القرائتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالباء: قل فيهما إثم كبير ، لإجماع جميعهم على قوله: وإثمهما أكبر من نفعهما ، وقرائته بالباء. وفي ذلك دلالة بينة على أن الذي وصف به الإثم الأول من ذلك، هو العظم والكبر، لا الكثرة في العدد. ولو كان الذي وصف به من ذلك الكثرة، لقيل: وإثمهما أكثر من نفعهما. قال أبو جعفر : يعني بذلك عز ذكره: والإثم بشرب [الخمر] هذه والقمار هذا، أعظم وأكبر مضرة عليهم من النفع الذي يتناولون بهما. وإنما كان ذلك كذلك، لأنهم كانوا إذا سكروا وثب بعضهم على بعض، وقاتل بعضهم بعضا، وإذا ياسروا وقع بينهم فيه بسببه الشر، فأداهم ذلك إلى ما يأثمون به. ونزلت هذه الآية في الخمر قبل أن يصرح بتحريمها، فأضاف الإثم جل ثناؤه إليهما، وإنما الإثم بأسبابهما، إذ كان عن سببهما يحدث. وقد قال عدد من أهل التأويل: معنى ذلك: وإثمهما بعد تحريمهما أكبر من نفعهما قبل تحريمهما. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي ، عن أبيه، عن ابن عباس: وإثمهما أكبر من نفعهما ، قال: منافعهما قبل التحريم، وإثمهما بعدعا حرما. حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن ابي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ، ينزل المنافع قبل التحريم، والإثم بعدما حرم. حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرني عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: وإثمهما أكبر من نفعهما ، يقول: إثمهما بعد التحريم، أكبر من نفعهما قبل التحريم. حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: وإثمهما أكبر من نفعهما ، يقول: ما يذهب من الدين والإثم فيه، أكبر مما يصيبون في فرحها إذا شربوها. قال أبو جعفر : وإنما اخترنا ما قلنا في ذلك من التأويل لتواتر الأخبار وتظاهرها بأن هذه نزلت قبل تحريم الخمر والميسر، فكان معلوما بذلك أن الإثم الذي ذكره الله في هذه الآية فأضافه إليهما، إنما عنى به الإثم الذي يحدث عن أسبابهما- على ما وصفنا- لا الإثم بعد التحريم.
    ذكر الأخبار الدالة على ما قلنا من أن هذه الآية نزلت قبل تحريم الخمر: حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا قيس ، عن سالم، عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، فكرهها قوم لقوله: فيهما إثم كبير ، وشربها قوم لقوله: ومنافع للناس ، حتى نزلت: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون [النساء: 43]، قال: فكانوا يدعونها في الصلاة ويشربونها في غير حين الصلاة، حتى نزلت: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه [المائدة: 90] فقال عمر: ضيعة لك! اليوم قرنت بالميسر!. حدثني محمد بن معمر قال، حدثنا أبو عامر قال، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن أبي توبة المصري، قال، سمعت عبدالله بن عمر يقول: أنزل الله عز وجل في الخمر ثلاثا، فكان أول ما أنزل: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير الآية، فقالوا: يا رسول الله، ننتفع بها ونشربها كما قال الله جل وعز في كتابه! ثم نزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى الآية، قالوا: يا رسول الله، لا نشربها عند قرب الصلاة. قال: ثم نزلت: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه الآية، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرمت الخمر . حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا الحسين ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة والحسن قالا: قال الله: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، و يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ، فنسختها الآية التي في المائدة، فقال: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ، الآية. حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا عوف ، عن أبي القموص زيد بن علي قال: أنزل الله عز وجل في الخمر ثلاث مرات. فأول ما أنزل قال الله: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ، قال: فشربها من المسلمين من شاء الله منهم للى ذلك، حتى شرب رجلان فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران كلاما لا يدري عوف ما هو، فأنزل الله عز وجل فيهما: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، فشربها من شربها منهم، وجعلوا يتقونها عند الصلاة، حتى شربها- فيما زعم أبو القموص- رجل، فجعل ينوح على قتلى بدر:
    تحيي بالسلامة أم عمرو وهل لك بعد رهطك من سلام!
    ذريني أصطبح بكرا، فإني رأيت الموت نقب عن هشام
    وود بنو المغيرة لو فدوه بألف من رجال أو سوام
    كأي بالطوي طوي بدر من الشيزى يكلل بالسنام
    كأي بالطوي طوي بدر من الفتيان والحلل الكرام
    قال: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فزعا يجر رداءه من الفزع، حتى انتهى إليه، فلما عاينه الرجل، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا كان بيده ليضربه، قال: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله! والله لا أطعمها أبدا! فأنزل الله تحريمها: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس إلى قوله: فهل أنتم منتهون [المائدة: 90]، فقال عمربن الخطاب رضي الله عنه: انتهينا، انتهينا!!. حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا إسحاق الأزرق ، عن زكريا، عن سماك، عن الشعبي قال: نزلت في الخمر أربع آيات: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، فتركوها، ئم نزلت: تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا [النحل: 67]، فشربوها ثم نزلت الآيتان في المائدة: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام إلى قوله: فهل أنتم منتهون . حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط ، عن السدي : قال نزلت هذه الآية: يسألونك عن الخمر والميسر الاية، فلم يزالوا بذلك يشربونها، حتى صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما، فدعا ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب، فقرأ: قل يا أيها الكافرون ، ولم يفهمهما. فأنزل الله عز وجل يشدد في الخمر: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، فكانت لهم حلالا يشربون من صلاة الفجر حتى يرتفع النهار، أو ينتصف، فيقومون إلى صلاة الظهر وهم مصحون، ثم لا يشربونها حتى يصلوا العتمة- وهي العشاء- ثم يشربونها حتى ينتصف الليل، وينامون، ثم يقومون إلى صلاة الفجر وقد صحوا- فلم يزالوا بذلك يشربونها حتى صنع سعد بن أبي وقاص طعاما، فدعا ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم رجل من الأنصار، فشوى لهم رأس بعير ثم دعاهم عليه، فلما أكلوا وشربوا من الخمر، سكروا وأخذوا في الحديث. فتكلم سعد بشيء فغضب الأنصاري، فرفع لحي البعير فكسر أنف سعد، فأنزل الله نسخ الخمر وتحريمها وقال: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام إلى قوله: فهل أنتم منتهون .
    حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر ، عن قتادة - وعن رجل، عن مجاهد - في قوله: يسألونك عن الخمر والميسر ، قال: لما نزلت هذه الآية شربها بعض الناس وتركها بعض، حتى نزل تحريمها في سورة المائدة. حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى ، عن ابن ابي نجيح ، عن مجاهد : قل فيهما إثم كبير ، قال: هذا أول ما عيبت به الخمر. حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، فذمهما الله ولم يحرمهما، لما أراد أن يبلغ بهما من المدة والأجل. ثم أنزل الله في سورة النساء أشد منها: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، فكانوا يشربونها، حتى إذا حضرت الصلاة سكتوا عنها، فكان السكر عليهم حراما. ثم أنزل الله جل وعز في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر إلى: لعلكم تفلحون فجاء تحريمها في هذه الآية، قليلها وكثيرها، ما أسكر منها وما لم سكر. وليس للعرب يومئذ عيش أعجب إليهم منها. حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن ابي جعفر ، عن أبيه عن الربيع قوله: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ، قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ربكم يقدم في تحريم الخمر قال: ثم نزلت يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن ربكم يقدم في تحريم الخمر. قال: ثم نزلت: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه [المائدة: 90]، فحرمت الخمر عند ذلك.حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: يسألونك عن الخمر والميسر الآية كلها، قال: نسخت ثلاثة، في سورة المائدة، وبالحد الذي حد النبي صلى الله عليه وسلم، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم. قال: كان النبي-صلى الله عليه وسلم يضربهم بذلك حدا، ولكنه كان يعمل في ذلك برأيه، ولم يكن حدا مسمى وهو حد، وقرأ: إنما الخمر والميسر الآية. )

: 1 (0 1 )


   


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15