• ×

11:46 مساءً , الجمعة 15 ديسمبر 2017


المسافرون العرب تمر هندي المسافر البديل دليل المواقع الموضوع
حوامل ميكساتك دردشة مصرية المسافر بنده افضل
 
قصص

شات مصريه

سوق السعودية

اسعار الموبايلات
 

العلاقات الخارجية في عهد الامام أحمد بن سعيد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدولة البوسعيدية وعلاقاتها الخارجية

أولا : علاقتها بشرق أفريقيا :

لقد واجه الإمام أحمد بن سعيد صعوبات كثيرة , بسبب الاضطرابات وعدم الاستقرار التي شهدتها عمان نتيجة للصراعات الداخلية , ووجد الإمام أحمد بن سعيد نفسه إمام تحديات خارجية لا يمكن تجاهلها , ومن ذلك رغبة بعض الولاة التابعين لدولة اليعاربة في استغلال سقوط الدولة والإعلان عن انفصالهم التام وتكوين دولة تابعة لهم , وهذا هو حال محمد بن عثمان المزروعي الذي أعلن استقلاله عن الدولة العمانية , متعللا في ذلك بأن ممباسة التي كانت تخضع لنفوذه بقيت على ولائها لدولة اليعاربة حتى سقطت , ولايعني ذلك إن تستمر تبعيتها لعمان حتى بعد سقوط أسرتها الحاكمة . لم يكن أحمد بن سعيد في وضع يسمح له بتجاهل هذا الوضع الخطير , خصوصا وأن الإمام أحمد بن سعيد الذي كان ينحدر من أسرة تقدر قيمة العمل التجاري , كان يدرك بأن استمرار سيطرته على شرق أفريقيا من شأنه إن يعطي لعمان مكانة تجارية مميزة ,هو أحوج ما يكون لها من اجل توطيد حكمه على البلاد.ولحل هذا الخلاف الذي دار بين الإمام والمزروعي , لجأ الإمام إلى العقل والكياسة كي يضع نهاية لهذا التمرد ويمنع انفصال ممباسة عن دائرة نفوذه , فقام الإمام بإرسال ستة من أتباعه برئاسة سيف بن خلف إلى ممباسة ,وقدموا أنفسهم إلى المزروعي بكل ما أوتوا من دهاء وثقة في النفس على أنهم خارجون على الإمام , إلا أخيه علي بن عثمان المزروعي نجح في اغتيال والي الإمام سيف بن خلف , واستعاد حكم المزروعيين على ممباسة , أما عن بقية المدن في زنجبار فقد بقية بعيدة عن سيطرة الإمام فيما عدا زنجبار التي عين عبدالله بن حمد البوسعيدي واليا عليها.



ثانيا : العلاقات مع فارس:
اتسمت العلاقات الفارسية بالدولة البوسعيدية بالتنافس من أجل الحصول على السيادة البحرية , فمن المعروف إن فارس قد سعت ومن خلال فترات مختلفة من تاريخها نحو تحجيم القوة البحرية العمانية . لقد واجه الأسطول الفارسي في عهد نادر شاه مشاكل عديدة منها اعتماده بالدرجة الأولى على المساعدات الأجنبية في بنائه , وكذلك افتقاره إلى وجود الخبرات المحلية المتمرسة في فنون الملاحة مما دفع بقيادة الفرس إلى الاستعانة بالبحارة العرب لقيادة هذا الأسطول ,وبعد وفاة نادر شاه خلفه في الحكم كريم خان زند الذي حاول السير على نهج سلفه نادر شاه التوسعي في منطقة الخليج العربي , ومن هذا المنطلق بعث كريم خان برسالة على الإمام أحمد طالبا منه دفع الجزية السنوية ,متعللا بما يدعيه بتبعية عمان إلى فارس , ولكن الإمام أحمد بن سعيد رفض المطالب الفارسية باسلوب رجال السياسة المتمرسين الذين يعرفون كيفية مخاطبة التطلعات الاستعمارية, وذلك برفض المطالب الفارسية جملا وتفصيلا.

وبدء الإمام في التخطيط لاستخدام القوة التي قد يلجأ إليها عدوه وقام بالتحاف مع خصوم الفرس وخاصة الأتراك ,وبسبب ضعف منافسي الإمام وموت كريم خان , استطاع الإمام أحمد بن سعيد استعادة مركز عمان القوي في منطقة الخليج العربي , لذلك نفهم من السطور السابقة أن العلاقة ما بين الدولة البوسعيدية وفارس , علاقة عدائية من قبل الفرس الذين كانوا يطمعون في خيرات عمان , خصوصا وأن عمان أصبحت لها في ذلك الوقت قوة بحرية كبيرة.


ثالثا : العلاقات مع القوى الأوروبية :

إضافة إلى العلاقات العمانية مع شرق أفريقيا ومع الدولة الفارسية، كونت عمان في زمن البوسعيديين مجموعة من العلاقات مع دول أوربا وبالأخص مع فرنسا وبريطانيا في زمن الإمام أحمد بن سعيد.

كان الصراع الدولي في تلك الفترة صراعا من أجل الحصول على مناطق النفوذ والامتيازات، وبذلك نجد الصراع الذي قام بين بريطانيا وفرنسا حول عمان ذات الموقع الاستراتيجي المميز، ومحاولة كلا منها ضمها إلى مناطق نفوذها، ولقد فطن الإمام احمد بن سعيد إلى التطلعات الاستعمارية الأوروبية ورسم سياسة خارجية لعمان ارتكزت على مبدأ الحياد وتميزت العلاقة الفرنسية البريطانية بالاستقرار، إلا أن هذا الاستقرار تعرض لبعض الهزات وخاصة عندما نشبت حرب السنوات السبع (1756-1763م) بين البلدين، في هذه الفترة حدث نوع من الاضطراب في المياه العمانية.

والجدير بالذكر أن الإمام احمد بن سعيد كان أول من بدأ بالتعامل التجاري مع فرنسا في جزيرة مورشيوس التابعة للسلطة الفرنسية وبعض المستعمرات الفرنسية الأخرى حيث كانت السفن العمانية تذهب محملة بالسكر وتعود محملة بالسمك المملح والبن، ونتيجة للتطورات التجارية بين عمان والمستعمرات الفرنسية في المحيط الهندي في تلك الفترة، أبدى الإمام أحمد بن سعيد رغبته في أن ينشئ الفرنسيون وكالة تجارية في ميناء مسقط دون مقابل.

أما على الصعيد البريطاني، فعندما نزلت حملة نابليون بونابرت على مصر وكانت تستهدف الإنجليز في الهند، رأت شركة الهند الشرقية البريطانية أن تبرم اتفاقية مع سلطان بن أحمد نصت على ان يسمح سلطان مسقط للإنجليز بإنشاء قاعدة في بندر عباس وتواجد حامية عسكرية بها.

وفي سبيل تدعيم بريطانيا لنفوذها في مسقط وتحت حجة منع تجارة الرقيق أبرمت بريطانيا مع السيد سعيد معاهدة في 1802م تعهد فيها بإيقاف تجارة الرقيق، ثم معاهدة تجارية في عام 1839م، وترتب على تلك المعاهدتين مع بريطانيا إن قررت فرنسا الحصول على امتيازات مماثلة.


بواسطة : نبض المعاني
 0  0  15.4K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:46 مساءً الجمعة 15 ديسمبر 2017.