• ×

04:33 صباحًا , الأحد 17 ديسمبر 2017


المسافرون العرب تمر هندي المسافر البديل دليل المواقع الموضوع
حوامل ميكساتك دردشة مصرية المسافر بنده افضل
 
قصص

شات مصريه

سوق السعودية

اسعار الموبايلات
 

السياسة الخارجية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سلطنة عمان دولة عريقة، ذات تاريخ طويل ودور حضاري بارز في مراحل تاريخية عديدة. ومن ثم ارتبطت بصلات وعلاقات طيبة ووثيقة مع كثير من الدول والشعوب العربية والصديقة ليس فقط في افريقيا واسيا ولكن أيضا في أوروبا وغيرها من مناطق العالم التي وصلت إليها السفن العمانية حاملة التجارة ورسالة الود والسلام العمانية إلى الشعوب الأخرى . ومن المعروف انه منذ أوائل القرن الماضي كانت لعمان علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما كانت هناك معاهدات صداقة مع بريطانيا وعلاقات وثيقة مع فرنسا.

وبعد سنوات من العزلة، استطاعت سلطنة عمان منذ عام 1970 م وفى ظل النهضة العمانية المعاصرة بقيادة جلالة السلطان المعظم أن تستعيد مكانتها التاريخية وأن تمد جسور علاقاتها و تدعم أواصر الصداقة مع كافة دول العالم دون تمييز فضلا عن الدخول في عضوية العديد من المنضمات الإقليمية والدولية.

مرتكزات ومباديء أساسية :

وفي الوقت الذي يمثل فيه الموقع الاستراتيجي الفريد للسلطنة على مدخل الخليج واشرافها على مضيق هرمز ذي الأهمية الحيوية لحركة الملاحة ونقل البترول من الخليج إلى الدول الصناعية في العالم عنصرا بارزا، فإن الخبرة التاريخية الطويلة للسلطنة وقدرتها دائما على صيانة استقلالها ووحدة أراضيها وحرصها العميق على الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية من ناحية، وعلاقاتها الطيبة مع العديد من الأطراف الدولية وسعيها الدائم لتوفير وتعزيز الأمن والسلام الاقليمي والدولي من ناحية ثانية تمثل مرتكزات حيوية أخرى للسياسة العمانية تتفاعل في إطار من الواقعية في إدراك التطورات والأحداث والتعامل معها بمرونة وروية وبوعي أيضا لحقائق التاريخ واعتبارات المستقبل . ومن ثم تطورت السياسة الخارجية العمانية في اطار عدد من المباديء من أبرزها ما يلي :

تطوير علاقات حسنة والحفاظ عليها مع كل الدول المجاورة.

سياسة منفتحة ذات منظور دولي يتفق مع التقاليد العمانية العريقة.
أسلوب عمل صادق وواضح في اقامة العلاقات الثنائية يأخذ في الاعتبار الحقائق الجيوستراتيجيه بدلا من المواقف الايديولوجية المؤقتة.
ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار من خلال التعاون والعمل على تحقيق وترسيخ السلام .

وفي هذا الاطار استطاعت السياسة العمانية مواجهة تحديات المحيط الإقليمي والدولي والتعامل معها بثـقة وفاعلية، كما شكلت اعتبارات المصالح الاقتصادية، إلى جانب الاعتبارات الأخرى، دورا متزايد الأهمية في تطبيق هذه المباديء وإرساء علاقات السلطنة مع الدول الأخرى على قواعد راسخة، فاتسعت دوائرها، وتطلع إليها الكثيرون كنموذج يحتذى مواقفا وسلوكا وممارسة .



البعد الاقتصادي للسياسة الخارجية :

عملت سلطنة عمان، بشكل دائم ومستمر من أجل دعم وتطوير التعاون والتكامل بين دول وشعوب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوجه خاص ودول الخليج بوجه عام سواء على المستوى الثـنائي أو على المستوى الجماعي وذلك منذ ما قبل انشاء مجلس التعاون وفي ظل علاقات السلطنة المتميزة مع دول مجلس التعاون الخليجي ودول الجوار الأخرى.

و انطلاقا من إدراك السلطنة العميق بحكم موقعها وخبرتها التاريخية وبعد نظر جلالة السلطان المعظم لطبيعة الوضع في الخليج وأهميته الاقليمية والدولية، حرصت السلطنة على تحقيق أكبر قدر من الأمن ،والسلام والاستقرار في الخليج واحتواء التوترات التي جرت خلال السنوات الماضية بالحفاظ على جسور الاتصال والحوار مفتوحة تحت كل الظروف.

وبينما بدلت كل الجهود لدعم مسيرة مجلس التعاون وتطوير آلياته وزيادة فاعليته في ربط المصالح الحقيقية لدول وشعوب المجلس عبر الإسهام الفعال في اجتماعات القمة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون وقـد أكد جلالة السلطان المعظم أن مجلس التعاون قطع شوطا لا بأس به إلا أننا نتمنى أن تكون الأشواط المقبلة أكبر وأن يكون التكامل فيها شاملا لأمور كثيرة. أننا نرى ضرورة أن يبدأ المجلس بربط المصالح الحقيقية وفتح الأبواب وتشجيع الناس على العمل .. فمجلس التعاون ينبغي أن يحمل اسمه وهو التعاون جدير بالذكر أن مختلف التطورات التي مرت وتمر بها منطقة الخليج قد أثبتت مصداقية وبعد نظر الرؤية العمانية وحيوية مقترحات السلطنة لدعم الية مجلس التعاون وزيادة فاعليته في مختلف المجالات .

وفي الوقت الذي تقوم فيه السلطنة بدور حيوي على الصعيد العربي ، سواء في مجال التـقريب بين الأشقاء أو العمل على خلق مناخ أفضل لتحقيق التضامن العربي ، خاصة وأنها تتمتع بعلاقات طيبة ووثيقة مع مختلف الدول الشقيقة وهو ما أعطاها القدرة على بذل جهود مثمرة في حالات محددة وتعزيز جامعة الدول العربية، فإن السلطنة بجهودها ومساعيها الحميدة تجد نفسها دوما في قلب الأحداث والتطورات العربية عبر زيارات واتصالات وتحركات على أعلى المستويات.


لم يكن انطلاق السلطنة على المستوى الدولي أقل قوة منه على المستويين الخليجي والعربي، فقد أدركت السلطنة وبعمق أهمية وضرورة تحويل موقعها الاستراتيجي المتميز إلى مركز إقليمي متطور للتجارة والاستثمار والاتصالات وتحقيق الاستفادة القصوى من علاقاتها المتميزة مع العديد من الدول على امتداد المعمورة في تفاعل وتواصل حضاري يمثل امتدادا للإسهام العماني العريق في الحضارة الإنسانية وعلى نحو يعزز التفاهم والحوار بين الشعوب. وفى هذا المجال أكد جلالة السلطان المعظم في خطابه بالعيد الوطني السابع والعشرين المجيد اننا نعتقد جازمين أن بناء الثقة بين الشعوب وتأكيد أواصر الصداقة مع الدول والعمل على تحقيق المصالح المشتركة ومراعاة الشرعية الدولية والالتزام بالمعاهدات والقوانين .. كل ذلك من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التفاهم الواعي والتعاون البناء من أجل انتصار الأمن والسلام وشيوع الطمأنينة والرخاء .

ويتواكب مع ذ لك كله إسهام عماني نشط في مختلف الهيئات والمنظمات الدولية التي تشارك السلطنة في عضويتها. وقد قطعت السلطنة شوطا كبيرا نحو الحصول على عضوية المنظمة العالمية للتجارة التي شاركت السلطنة في اجتماعات المجلس الوزاري لها في جنيف في مايو من العام الحالي .

جدير بالذكر أن النشاط الواسع النطاق وديناميكية الدبلوماسية العمانية على مختلف المستويات زادت إلى حد كبير من أهمية الدور الذي يضطلع به المعهد الدبلوماسي العماني الذي أنشئ في عام 1991 م في تدريب و اعداد وصقل خبرات الكوادر الدبلوماسية العمانية وتطوير كفاءتها لتكون أكثر قدرة على حمل الرسالة العمانية إلى كل شعوب العالم وهي رسالة إخاء وود وسلام وتعاون من أجل عالم أفضل

بواسطة : نبض المعاني
 0  1  1.9K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:33 صباحًا الأحد 17 ديسمبر 2017.