• ×

01:19 مساءً , الإثنين 11 ديسمبر 2017


المسافرون العرب تمر هندي المسافر البديل دليل المواقع الموضوع
حوامل ميكساتك دردشة مصرية المسافر بنده افضل
 
قصص

شات مصريه

سوق السعودية

اسعار الموبايلات
 

متحف أرض اللبان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقع المتحف بمحافظة ظفار و يوفر للزائرين والباحثين فرصة للتعرف على عمان عبر تاريخها الطويل والذي لم يكن متاحا بطريقة علمية قبل بزوغ فجر النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
ويضم متحف ارض اللبان قاعتين هما قاعة التاريخ والقاعة البحرية حيث تشتمل قاعة التاريخ على 6 أقسام يجسد قسمها الأول جغرافية عمان وتضاريسها موضحا امتداد سواحلها مع جزرها وخلجانها لأكثر من 3 آلاف و165 كم وبمساحة تصل إلى 500 ألف و309 كم مربع والتي جذبت إليها الهجرات السكانية عبر التاريخ. كما يوضح القسم موقع السلطنة وما يمثله من منطقة تماس حضاري ساهمت فيه مع شعوب أخرى في صياغة الأحداث التاريخية الهامة التي شهدتها المنطقة.
ويشير القسم الثاني إلى عمان في الأزمنة القديمة شارحا مراكز الاستيطان التي تنوعت في أرجاء مختلفة من عمان منذ البدايات الأولى للحضارة الإنسانية المتمثلة بحضارة الصيد على السواحل وحضارة إنسان العصر الحجري معرجا على استقرار الإنسان وإتقانه الزراعة وتربية الحيوان والإنتاج البدائي لسد حاجاته من الغزل والنسيج والأواني الفخارية والأدوات المعدنية كما تشير المعروضات بالقسم إلى العصر البرونزي الذي تمكن فيه العمانيون من استخراج النحاس وممارسة التجارة مع بلاد الجوار وبلاد الرافدين والهند والصين حيث قامت حضارة متعددة السمات كما تدل الشواهد والآثار في مختلف مناطق عمان.
فيما يشير القسم الثالث والذي يحمل عنوان «ارض اللبان» إلى ان ظفار «أرض اللبان» ظلت طوال العصور الماضية مصدرا رئيسا لإنتاج وتصدير اللبان موضحا ان الأرض حملت مسميات عديدة مثل «أرض عاد وبلاد بونت وبلاد الشحر» كما تشير المخطوطات بالقسم إلى الاعتقاد السائد بأن الأحقاف التي ذكرها القرآن الكريم هي الأرض التي تقع فيها ظفار والتي عرفها الفراعنة والفينيقيون والإغريق والرومان والفرس والهنود والصينيون ونعتوها بمسميات مختلفة وأقاموا معها علاقات تجارية ووصفوا ساحلها بشاطئ اللبان والبخور وكان الإغريق يسمونه عمان.
وفي القسم الرابع من قاعة التاريخ تحت مسمى «إسلام أهل عمان» يتعرف الزائر على ان أهل عمان دخلوا الإسلام طواعية بعد ان وصلهم مبعوث الرسول صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص ولذلك خلد الرسول ذكراهم بدعائه «رحم الله أهل الغبيراء - أهل عمان - آمنوا بي ولم يروني».
كما يبين القسم دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لعمان بالقول: «اللهم اهدهم اللهم زدهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم اللهم وسع عليهم في ميرتهم وكثر خيرهم من بحرهم ولا تسلط عليهم عدوا من غيرهم».
وتذكر المؤرخات بالقسم قبول العمانيين برسالة التوحيد ومساهمتهم في نشر الإسلام عبر الفتوحات الإسلامية والمعاملات التجارية ودورهم البارز في علوم الفقه واللغة والبحار والأدب مما أعطى عمان هوية متميزة بالاستقلالية والتسامح والتي كانت من اقوى دعائم إقامة الدولة.
ويمكن الاطلاع من خلال القسم الخامس بقاعة التاريخ بمتحف اللبان على «ملامح من التاريخ العماني» حيث تروي المحطات التاريخية المختارة في هذا القسم جوانب مختلفة من التاريخ العماني ونماذج من الأحداث والوقائع التي كانت عمان مسرحا لها أو كان العمانيون طرفا فيها.
كما توضح المعروضات بسط عمان سيطرتها على أنحاء مختلفة من ضفاف الخليج وبحر العرب والساحل الشرقي لأفريقيا بحلول القرن الثامن عشر لتؤسس بذلك حضورها القوي في المحيط الهندي وأصبحت مسقط من أهم الموانئ العالمية بفضل مهارة أبنائها التجارية والبحرية ومع ظهور الآلة البخارية وحضور الأساطيل الأوروبية إلى المنطقة تراجع الأسطول العماني وتوارى دوره التجاري وانحسر معه دور عمان لفترة طويلة حتى قيام النهضة المعاصرة عام 1970م.
ومن خلال القسم السادس والأخير والذي يشير إلى «نهضة عمان المعاصرة» يمكن الاطلاع على ما حققته السلطنة من انجازات عظيمة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ منذ توليه زمام الحكم والنهضة العمانية المعاصرة في عام 1970م.
وتنقسم القاعة البحرية بالمتحف إلى 7 أقسام حيث تشير المعروضات في القسم الأول إلى «التراث البحري» ومعرفة العمانيين بالملاحة منذ العصور القديمة ونشاطاتهم في ظل الازدهار التجاري لحضارتي بلاد الرافدين ووادي الاندوس وصولا إلى إقامة شبكة علاقات منتظمة لقرون طويلة مع الهند والصين والساحل الشرقي لافريقيا وبلاد حوض البحر المتوسط ثم المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
كما تظهر المحتويات مفردات البيئة البحرية ومهارات عمليات الإبحار ومفاصل تاريخية مهمة عن علاقة عمان بالبحر وتقف نماذج السفن العمانية التقليدية في هذه القاعة شاهدا قويا على المهارة البحرية والإتقان في صناعة السفن.
وفي القسم الثاني والخاص بـ «البحر» تشير المعروضات إلى ارتباط سكان عمان بالبحر الذي يعد أحد مصادر العيش وسبيلا للتواصل مع الآخرين حيث أوجدت وسائل الصيد البدائية علاقة وجدانية بين العمانيين على امتداد شواطئها الجميلة والمتنوعة.
ويجسد القسم الثالث في القاعة البحرية بناء القوارب والسفن الشراعية ومهارة العمانيين في ذلك منذ آلاف السنين حتى ان البعض منها لا يزال يستخدم حاليا في عدد من المناطق العمانية حيث تشير المعروضات الى المواءمة بين ما وفرته البيئة العمانية من امكانيات وما تم الحصول عليه من مواد مستوردة من السند وبلاد الرافدين.
وتضم القاعة البحرية قسما رابعا بعنوان «الابحار» يشير في معروضاته الى اهمية الملاحة الناجحة والطرق المستخدمة فيها بمعرفة مسارات النجوم وحركة الشمس والقمر لتحديد الموقع والإلمام بقراءة تجمعات السحب ولون الماء والامواج والاستعانة بالطيور في تحديد اتجاه اليابسة حيث يعرض القسم اجهزة قديمة وحديثة تساعد في الابحار.
ويبرز القسم الخامس «التجارة» حيث تشير المعروضات الى اللبان الذي كان ينقل عبر موانئ سمهرم والبليد وريسوت والتعريف بميناء صحار الذي كان مصدر تصدير النحاس للحضارات القديمة والإشارة إلى تبادل تلك البضائع بالتوابل والعاج والحرير والخشب والذهب حيث تشير مخطوطات ووثائق صينية الى ان اول البحارة العرب الواصلين الى الصين كانوا من عمان في عام 750م كما ان أحمد بن نعمان الكعبي كان اول مبعوث عربي يصل الى الولايات المتحدة الامريكية عام 1840م وان السلطان سعيد بن تيمور كان اول حاكم عربي يزور الولايات المتحدة الامريكية عام 1938م.
ويجسد القسم السادس «واقع البحر الافتراضي» ويمثل نموذج للسفينة البغلة وهي إحدى أنواع السفن الكبيرة التي كانت تستخدم للرحلات البعيدة من عمان إلى زنجبار وممباسا حيث يتم من خلال القسم التعرف علي المخاطر والمعاناة في مثل هذه الرحلات واللحظات التي تعبر عن فرحة العودة إلى الوطن.
ويعبر القسم السابع والأخير عن «النهضة» وهي مرحلة اختراع المولدات البخارية واستخدامها في السفن الأمر الذي أدى إلى منافسة كبيرة بين الدول أدت بدورها إلى انكفاء الأسطول العماني المكون من السفن الشراعية وتراجعه في تلك المرحلة وانحسار المستوى المعيشي وصولا إلى دخول عمان في مرحلة جديدة مع شروق فجر النهضة عام 1970م بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ حيث تفاعل العمانيون لبناء وطنهم والاستفادة من معطيات العصر الجديد كبناء الموانئ الحديثة واقتناء السفن المتطورة لسد حاجاتهم المعاصرة.
تجدر الإشارة إلى ان مدينة البليد يعود تاريخها الى فترات زمنية ما قبل الإسلام وكانت تمثل مركزا سكنيا منذ نحو «2000» عام قبل الميلاد حيث برزت خلال العصر الحديدي المتأخر كمدينة مركزية نشطة كما انها ازدهرت في العصور الإسلامية.
ووصف كل من الرحالة «ماركو بولو» و«ابن بطوطة» المدينة على انها اكثر المدن ازدهارا وواحدة من اكبر الموانئ الرئيسية على المحيط الهندي مما جعلها مركزا تجاريا مزدهرا آنذاك حيث تمتد رقعة تصدير اللبان فيها لتصل الى الصين وروما.
وقد تم اكتشاف الموقع وتصويره للمرة الأولى في عام 1930 من قبل بترام توماس بينما بدأت التنقيبات الأثرية فيه للمرة الأولى في عام 1952 من قبل البعثة الأمريكية. وفي عام 1977 قامت وزارة التراث والثقافة بتنفيذ برنامج مسح لموقع البليد والذي هو عبارة عن مجموعة من المعالم الأثرية تغطي مساحة مستطيلة تصل إلى 64 هكتارا يحيط بها جدار عال من ناحية الشرق والشمال وخندق صغير من ناحية الغرب.
ومدينة البليد مقسمة من الداخل إلى ثلاثة أقسام هي القسم التجاري ويقع في الجهة الشرقية والقسم السكني والخدمي في الوسط أما المسجد والحصن فيقعان في الجهة الغربية ويحيط بها من الجانب الشمالي والشرقي والغربي خور البليد الذي يتراوح عمقه ما بين مترين إلى 6,5 متر حيث كان الخور يستخدم لنقل البضائع ما بين المدينة والسفن الراسية في البحر وهو بمثابة ميناء طبيعي للسفن الصغيرة يحمي المدينة من فيضان المياه التي تصب في البحر بالإضافة إلى الحماية من هجمات الغزاة.

بواسطة : نبض المعاني
 0  0  2.4K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 مساءً الإثنين 11 ديسمبر 2017.