• ×

01:05 مساءً , الإثنين 18 ديسمبر 2017


المسافرون العرب تمر هندي المسافر البديل دليل المواقع الموضوع
حوامل ميكساتك دردشة مصرية المسافر بنده افضل
 
قصص

شات مصريه

سوق السعودية

اسعار الموبايلات
 

مرثية حسان للرسول

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بطيبـةَ رسـمٌ للرسـولِ ومعهـدُ=منيرٌ ، وقد تعفو الرسـومُ وتهمـدُ

ولا تنمحي الآياتُ من دارِ حرمـةٍ =بِها منبرُ الهادي الذي كانَ يصعـدُ

وواضـحُ آيـاتٍ، وباقـي معالـمٍ =وربعٌ لهُ فيـهِ مصلـىً ومسجـدُ

بِها حجراتٌ كانَ ينـزلُ وسطهـا =مـنَ اللهِ نـورٌ يستضـاءُ، ويوقـدُ

معالمُ لَم تطمسْ على العهـدِ آيهـا =أتاها البلى، فـالآيُ منهـا تجـددُ

عرفتُ بِها رسمَ الرسـولِ وعهـدهُ =وقبراً بهِ ورارهُ فِي التربِ ملحـدُ

ظللتُ بِها أبكي الرسولَ، فأسعدتْ =عيونٌ، ومثلاها منَ الجفـنِ تسعـدُ

تذكـرُ آلاءَ الرسـولِ، ومـا أرى =لَها محصياً نفسي ، فنفسـي تبلـدُ

مفجعـةٌ قـدْ شفهـا فقـدُ أحمـدٍ =فظلـتْ لآلاء الـرسـولِ تـعـددُ

وما بلغتْ منْ كـلّ أمـرٍ عشيـرهُ =ولكنّ نفسي بعضَ ما فيـه تحمـدُ

أطالتْ وقوفاً تذرفُ العينُ جهدهـا =على طللِ القبرِ الذي فيـهِ أحمـدُ

فبوركتَ، يا قبرَ الرسولِ، وبوركتْ =بلادٌ ثوى فيهـا الرشيـدُ المسـددُ

وبوركَ لَحدٌ منـكَ ضمـنَ طيبـاً =عليهِ بنـاءٌ مـن صفيـحٍ، منضـدُ

تُهيلُ عليـهِ التـربَ أيـدٍ وأعيـنٌ =عليهِ، وقدْ غـارتْ بذلـكَ أسعـدُ

لقد غيبوا حلمـاً وعلمـاً ورحمـةً =عشيـةَ علـوهُ الثـرى، لا يوسـدُ

ورتحوا بِحزنٍ ليسَ فيهـمْ نبيهـمْ =وقدْ وهنتْ منهمْ ظهورٌ، وأعضـدُ

يبكونَ من تبكي السمـواتُ يومـهُ =ومن قدْ بكتهُ الأرضُ فالناس أكمـدُ

وهلْ عدلتْ يومـاً رزيـةُ هالـكٍ =رزيـةَ يـومٍ مـاتَ فيـهِ محمـدُ

تقطعَ فيهِ منـزلُ الوحـيِ عنهـمُ =وقد كانَ ذا نـورٍ، يغـورُ وينجـدُ

يدلُّ على الرحمنِ منْ يقتـدي بـهِ =وينقذُ منْ هـولِ الخزايـا ويرشـدُ

إمامٌ لَهـمْ يهديهـمُ الحـقَّ جاهـداً =معلمُ صدقٍ، إنْ يطيعـوهُ يسعـدوا

عفوٌّ عن الزلاتِ، يقبـلُ عذرهـمْ =وإنْ يحسنوا، فاللهُ بالخيـرِ أجـودُ

وإنْ نابَ أمرٌ لَم يقومـوا بِحمـدهِ =فمـنْ عنـدهِ تيسيـرُ مـا يتشـددُ

فبينـا هـمُ فِـي نعمـةِ اللهِ بينهـمْ =دليلٌ بِـهِ نَهـجُ الطريقـةِ يقصـدُ

عزيزٌ عليهِ أنْ يحيدوا عن الهـدى =حريصٌ على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوفٌ عليهمْ، لا يثنـي جناحـهُ =إلى كنـفٍ يَحنـو عليهـم ويمهـدُ

فبينا همُ فِي ذلك النـورِ، إذْ غـدا =إلى نورهمْ سهمٌ من الموتِ مقصدُ

فأصبحَ محموداً إلـى اللهِ راجعـاً =يبكيهِ جفـنُ المرسـلاتِ ويحمـدُ

وأمستْ بلادُ الحرم وحشاً بقاعهـا =لغيبةِ ما كانتْ من الوحـيِ تعهـدُ

قفاراً سوى معمورةِ اللحدِ ضافهـا =فقيـدٌ، يبكيـهِ بــلاطٌ وغـرقـدُ

ومسجـدهُ، فالموحشـاتُ لفـقـدهِ =خـلاءٌ لـهُ فيـهِ مقـامٌ ومقـعـدُ

وبالجمرةِ الكبرى لهُ ثمّ أوحشـتْ =ديارٌ، وعرصاتٌ، وربـعٌ، ومولـدُ

فبكي رسولَ اللهِ يـا عيـنُ عبـرةً =ولا أعرفنكِ الدَّهرَ دمعـكِ يجمـدُ

ومالكِ لا تبكيـنَ ذا النعمـةِ التـي =على النـاسِ منهـا سابـغٌ يتغمـدُ

فجودي عليهِ بالدمـوعِ وأعولـي =لفقدِ الذي لا مثلـهُ الدَّهـرِ يوجـدُ

وما فقدَ الماضـونَ مثـلَ محمـدٍ =ولا مثلـهُ، حتّـى القيامـةِ، يفقـدُ

أعـفَّ وأوفَـى ذمـةً بعـدَ ذمـةٍ =وأقـربَ منـهُ نائـلاً، لا ينـكـدُ

وأبـذلَ منـهُ للطريـفِ وتـالـدٍ =إذا ضنّ معطاءٌ ، بِمـا كـانَ يتلـدُ

وأكرمَ حياً فِي البيوتِ، إذا انتمـى =وأكـرمَ جـداً أبطحيـاً يـسـودُ

وأمنعَ ذرواتٍ، وأثبتَ فِي العلـى =دعائـمَ عـزٍّ شاهـقـاتٍ تشـيـدُ

وأثبتَ فرعاً فِي الفـروعِ ومنبتـاً =وعوداً غداةَ المزنِ، فالعـودُ أغيـدُ

ربـاهُ وليـداً، فاستـتـمّ تمـامـهُ =على أكرمِ الخيراتِ، ربٌّ مُمَجّـدُ

تناهـتْ وصـاةُ المسلميـنَ بكفـهِ =فلا العلمُ محبوسٌ، ولا الرأيُ يفنـدُ

أقولُ، ولا يلفـى لقولـيَ عائـبٌ =منَ الناسِ، إلا عازبُ العقلِ مبعـدُ

وليسَ هوائي نازعـاً عـنْ ثنائـهِ =لعلي بهِ فِـي جنـةِ الخلـدِ أخلـدُ

معَ المصطفى أرجو بذاكَ جـوارهُ =وفِي نيلِ ذاك اليومِ أسعى وأجهـدُ

بواسطة : نبض المعاني
 0  3  3.5K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:05 مساءً الإثنين 18 ديسمبر 2017.